شركة بلجيكية تقاطع ميانمار دعما للروهنجيا

باكستان ستشاهد ازدياد الهجمات الإرهابية علی المساجد

فلسطين: ٧ قتلی و١٥٥ جريح خلال الأسبوع الماضي

منظمة تدعو بسحب القوات السودانية من اليمن

إطلاق وسم لإدانة فساد حكام دولة الإمارات

مظاهرات عالمية ضد جرائم الانقلاب في مصر

الصين تدعو هونغ كونغ لمعاقبة المتظاهرين المخالفين للقانون

منظمة أوروبية تدعو إلی دعم القدس

صور جديدة للناقلة الإيرانية المفرج عنها

التصمیم: أوقفوا بيع السلاح للسعودية

التصمیم: تزايد الخلافات والصراعات بين السعودية والإمارات في اليمن

غراب يمنع مبايعة البغدادي في اليمن

سياسيون دنمارکيون يستهزءون حلم ترامب

مديرية إعلام الحشد تصدر بيانا بشأن التصريحات ضد الجيش العراقي

رئيس شبكة الإعلام العراقي يزور قناة الإمام الرضا عليه السلام العالمية:

صحفي سعودي: يجب حرمان الفلسطينيين من الحج

محاکمة ملياردير إسرائيلي دفع رشاوى للتعدين في غينيا

مؤسسة دولية تدين الصمت الدولي تجاه جرائم إسرائيل

أزمة نقص المياه في ١٧ دولة بالعالم

رئيس المجلس العسكري السوداني مفترشاً الارض!

Monday 8 June 2015 - 11:48
رمز الوثيقة: 47020
داخلية أرشيف أخبار صفحة اليمن
تفاقم الوضع الإنساني في اليمن مع إرتفاع الأسعار وشحة الوقود
الجبهة العالمية للمستضعفین – لا تزال أسعار السلع الأساسية والمشتقات النفطية تتزايد في اليمن، رغم دخول الكثير منها ‏إلى المحافظات اليمنية منذ الهدنة الإنسانية، منتصف الشهر الماضي. ويسود الاحتكار ‏وارتفاع الأسعار باستمرار، في ظل غياب تام للرقابة الحكومية المسؤولة عن ضبط ‏التسعير، والتعامل مع التجار المتلاعبين بالأسعار، وتخزين بعض السلع.‏


وتتفاوت مستويات الزيادة في أسعار السلع من محافظة إلى أخرى، حيث ترتفع أكثر في ‏المناطق الريفية البعيدة التي يتركز فيها ٨٤ في المائة من الفقراء، بسبب شح الوقود الذي ‏تعتمد عليه ناقلات البضائع، بحسب تصريحات كثير من التجار. كذلك ترتفع الأسعار ‏كثيراً في المناطق التي تعيش حصاراً ومواجهات مسلحة وضربات جوية من قبل ‏مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية، وعلى رأس تلك المناطق صنعاء وعدن وتعز ‏والحديدة وصعدة ولحج والضالع.‏



وفسّر تجار أسباب تزايد الأسعار إلى توقف حركة الاستيراد بسبب الحصار، وانعدام ‏مختلف أنواع المشتقات النفطية الضرورية لنقل البضائع، بالإضافة إلى ندرة الكثير من ‏السلع بسبب توقف مصانع يمنية عن العمل نتيجة الحرب.‏


وأكد المواطن سلّام العريقي أن أسعار المواد الغذائية كلها في تزايد مستمر، ما يدفع نحو ‏الاستغناء عن بعض المواد الغذائية الضرورية، مثل الحليب والزبادي، مضيفا أن أسعار ‏القمح ارتفعت بشكل لم يسبق له مثيل من قبل.‏

ويصف العريقي وضعه المالي بالمناسب والمتوسط، لكنه مع ذلك يؤكد أنه لا يستطيع ‏شراء بعض السلع والمواد الغذائية التي كانت بأسعار أقل قبل الحرب. يقول لـ"العربي ‏الجديد": "لم أكن أتوقع أن يصل بنا الحال إلى العجز عن شراء الحليب والزبادي على ‏سبيل المثال بعد ارتفاع أسعارهما"، مشيراً إلى أن مرتبه الشهري لا يتجاوز الـ٥٠ ألف ‏ريال يمني (٢٣٢ دولارا) وهذا يعني أنه لو فكر في شراء أقل من لتر من الحليب ‏والزبادي بأسعارهما الحالية يومياً، فإن ذلك يعادل أكثر من ربع مرتبه الذي يحصل عليه ‏من عمله في إحدى المؤسسات الحكومية.‏


وبالرغم من أن هاتين السلعتين من المواد الغذائية الهامة لأطفاله الأربعة، لكن العريقي ‏يعمل على شراء هذه السلع نهاية كل أسبوع. يضيف "أضطر إلى الاقتصاد هذه الأيام، ‏لأننا لا نعرف ما الذي سيحدث في المستقبل"، مبينا أنه كان في السابق يشتري اللحم في ‏عطلة نهاية الأسبوع، لكنه في هذه المرحلة استعاض عنه بالحليب والزبادي كونهما أهم ‏من اللحم لأسرته.‏


أما الأسر الأشد فقراً، فقد استسلمت للواقع وتنتظر مساعدات "أهل الخير" لتوفير المواد ‏الغذائية الرئيسية، على رأسها القمح. يقول حسن التهامي إنه يعرف الكثير من الأسر ‏الفقيرة التي كانت في السابق "مستورة" بحسب وصفه، لكنها اليوم "أجبرت أطفالها ‏ونساءها على التسول لتوفير وجبات الغذاء يوميا"، مشيراً إلى أن "الارتفاع الجنوني ‏للأسعار وغياب المنظمات الإنسانية وتسريح عمال الكثير من الشركات والمصانع في ‏الحديدة، تعد من ضمن الأسباب التي أدت إلى تزايد أعداد الأسر الفقيرة في المحافظة".‏


وأوضح التهامي أن الاحتكار أنشأ أسواقاً سوداء للمواد الغذائية، مثل القمح والزيوت ‏والحليب، إلى جانب الأسواق السوداء التي يتم فيها بيع المشتقات النفطية بأسعار مرتفعة ‏جداً.‏


وتضاعفت أسعار المواد الغذائية الأساسية، حتى وصل بعضها إلى أرقام قياسية لم تصل ‏إليها من قبل، ما أضاف أعباء جديدة على قطاعات كبيرة من اليمنيين، لا سيما محدودي ‏الدخل والفقراء. ورغم فصل الصيف الذي تنخفض فيه أسعار الكثير من أصناف الفاكهة ‏والخضار، فقد وصل سعر الكيلوغرام الواحد من الطماطم إلى ٤٠٠ ريال يمني (أقل من ‏دولارين)، كما تراوح سعر الكيلوغرام من البطاطا بين ٢٥٠ و٣٥٠ ريالا يمنيا، وهي ‏زيادات يعتبرها غالبية المواطنين مرتفعة في ظل توقف الأعمال وازدياد مستويات ‏البطالة.‏


وذكر تقرير للأمم المتحدة أن أسعار القمح ارتفعت بنسبة ٨٠ في المائة منذ بداية الحرب ‏قبل أكثر من شهرين، كما ارتفعت أسعار الوقود بنسبة ٥٠٠ في المائة، وكان للزيادة في ‏هاتين السلعتين أثر مدمر على قدرة المجتمعات اليمنية على التكيف مع تداعيات الحرب. ‏وذكر التقرير أن الأسعار في المناطق التي تعيش حصاراً بسبب الاشتباكات المسلحة مثل ‏مدينتي عدن وتعز، قد عملت على إحداث مآسٍ إنسانية غاية في الخطورة.‏


وبحسب تقرير صادر عن مركز بحوث التنمية الاقتصادية في اليمن، فإن نسبة الزيادة ‏السعرية في الجبن بلغات ٤٠ في المائة، والحليب ٧ في المائة، والسجائر ٦٧ في المائة، ‏والذرة الصفراء ٨٠ في المائة، والسكر ٦ في المائة، والأرز (تايلاندي) ٢٣ في المائة، ‏والسمن ١٢ في المائة، وزيت الطعام ٨ في المائة، كما ارتفعت أسعار المياه ٤٠٠ في ‏المائة.‏


أشار تقرير صادر عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، ضمن مشروع رصد الذي ‏يهدف إلى مراقبة الوضع المعيشي في اليمن، إلى حدوث انخفاض بسيط في أسعار القمح ‏عقب دخول المساعدات في منتصف الشهر الماضي، بعد أن بلغ متوسط الزيادة في ‏المحافظات المستهدفة ٥٩ في المائة مقابل ٦٠ في المائة في بداية ذلك الشهر. وحصلت ‏محافظة عدن على أعلى نسبة زيادة في أسعار الدقيق من بين المحافظات المستهدفة، تلتها ‏محافظة تعز (وسط)، مقابل حضرموت (شرق) التي لم ترتفع فيها الأسعار كغيرها من ‏المحافظات. ‏


ودفع انعدام مادة الديزل (السولار) أصحاب المخابز إلى تقليص أحجام الأرغفة بما ‏يساعدهم في الحصول على الربح.‏
Share/Save/Bookmark